آقا رضا الهمداني

66

مصباح الفقيه

بالفعل بالنسبة إلى مثل هذه الأموال التي لم يحرز استيلاء صاحب اليد عليها إلَّا بمحض حصولها في ملكه وسلطنته عليها بالتبع لا على سبيل الاستقلال ، خصوصا مع ظهور فعله في ما ينافي ملكيّته لها - اعتبارا أزيد من قبول ادّعائه للملكيّة ، وتقديم قوله على قول خصمه في مقام التداعي ، وعدم جواز التعويل على أصالة عدم مملوكيّتها له ، الملحقة لها بالمباحات الأصليّة أو اللقطة أو مجهول المالك - على الخلاف الآتي - إلَّا بعد الفحص والسؤال عنه . هذا ، مع أنّ الالتزام بوجوب الحكم بكونه له من غير تعريف إلى آخر ما ذكر أمر هيّن ، ولم يعلم عدم التزامهم به فإنّ مرادهم بوجوب تعريف المالك : الوجوب الشرطي ، أي : اشتراط جواز تملَّكه ، أو غير ذلك ممّا ذكروه . ولا ينافيه حكمهم : بأنّه إن لم يعرّفه المالك فهو لواجده ، أو لقطة أو غير ذلك فإنّه جار مجرى العادة من الملازمة بين جهلهم به ، وعدم كونه ملكا لهم في العادة . وفرض ثبوت المالك وانتقاله إلى ورثته الذين يمكن جهلهم به عادة خارج عن منصرف كلماتهم . وكيف كان ، فالالتزام بما ذكر ليس بمستنكر كي يناقش في الدليل المزبور بذلك . ولذا قال في الجواهر بعد أن استدلّ بهذا الدليل للمدّعى : بل قد يدّعى أنّه محكوم بملكيّته له ما لم ينفه عن نفسه من غير حاجة إلى دعواه إيّاه ، كما عساه يومئ إليه صحيحتا ابن مسلم السابقتان ( 1 ) . انتهى ، وإن

--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 : 31 .